بيل كلينتون يكشف سر إلغاء خطة للقضاء على بن لادن قبل "11 سبتمبر"

  • 14 September 2026
  • 51 mins ago
    • World
    • POLITICS
  • source: العربية
    • article image
    كشف الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، الأحد، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" تخلت عن خطة لاستهداف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، بسبب مخاوف من احتمال مقتل مدنيين في حال فشلت العملية.

    وتحدث كلينتون، البالغ 80 عاماً، عن دوافع الوكالة خلال مقابلة إذاعية مع جون كاتسيماتيديس في برنامج "كاتس راوندتايبل" على محطة "دبليو إيه بي سي"، مستعيداً أيضاً اللحظات التي شاهد فيها هجمات 11 سبتمبر تتكشف عبر شاشات التلفزيون، وقال إنه أدرك "فوراً" أن بن لادن يقف وراءها.

    خطة ربما كانت ستنجح
    وقال كلينتون إنه كان قد سمح لوكالة الاستخبارات المركزية بمحاولة القضاء على بن لادن، مضيفاً أنه أبلغ الوكالة بأن القبض عليه حياً سيكون أمراً جيداً، لكن الأولوية الأساسية كانت "إيقافه".

    وأضاف الرئيس الأميركي الأسبق: "كنت خائفاً وغاضباً لأننا حاولنا الوصول إليه من قبل، وفي اللحظة الأخيرة أوقفت وكالة الاستخبارات المركزية الخطة التي أعتقد أنها ربما كانت ستنجح".

    وأوضح أن الوكالة كانت تخشى أن يؤدي فشل العملية إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، وقال: "كانوا يخشون أنهم إذا أخطأوا، فسوف يقتلون الكثير من المدنيين الأبرياء. لم يرغبوا في تحمل المخاطرة".

    وأضاف كلينتون أنه لم يشكك في قرار الوكالة آنذاك، لكنه يعتقد أن بن لادن كان مصمماً على تنفيذ مخططه، وكان يمتلك "الكثير من المال والقدرات".

    وقال: "كنت أتمنى لو فعلنا المزيد للوصول إليه.. لطالما اعتقدت أنه كان أكبر تهديد لنا.. كنت أريد الوصول إليه، وفعلت ما استطعت لتحقيق ذلك".

    بن لادن وراء الهجمات
    وتحدث كلينتون كذلك عن اللحظة التي أدرك فيها أن بن لادن يقف وراء هجمات 11 سبتمبر، قائلاً إنه كان في أستراليا عندما شاهد الطائرة الثانية تصطدم ببرج مركز التجارة العالمي.

    وقال إن ابنته كانت في منطقة مانهاتن السفلى في نيويورك، وإنه وزوجته هيلاري كانا يشعران بقلق بالغ عليها، بعدما كانت واحدة من آلاف الأشخاص الذين طُلب منهم التوجه سيراً على الأقدام شمالاً، بينما تعذر عليهما الاتصال بها.

    وأضاف: "كنت أشاهد التلفزيون في أستراليا عندما اصطدمت الطائرة الثانية. قلت فوراً إن بن لادن هو من فعل ذلك. نظروا إليّ جميعاً وقالوا: كيف تعرف ذلك؟".

    وأوضح كلينتون أنه كان يعتقد أن الجهات الوحيدة التي تمتلك القدرة على تنفيذ هجوم بهذا الحجم هي إيران وبن لادن، لكنه استبعد إيران باعتبار أن الولايات المتحدة، بحسب تقديره آنذاك، كانت قادرة على تدميرها سريعاً، بينما كان بن لادن مختبئاً في كهف بأفغانستان.

    وقال: "كنت أعرف ببساطة أنه لا بد أن يكون هو. وكنت أعرف أيضاً أنه كان يخطط منذ فترة طويلة لتنفيذ هجوم ضدنا".

    مقتل بن لادن في عملية سرية
    وقُتل بن لادن في وقت لاحق خلال عملية سرية نفذتها قوات أمريكية خاصة في مجمع كان يقيم فيه بمدينة أبوت آباد الباكستانية، في 2 مايو 2011، خلال رئاسة باراك أوباما.

    وفي سياق آخر، قال كلينتون إنه يرى أن احتمال تعرض مدينة نيويورك لهجوم إرهابي جديد قائم، داعياً إلى استمرار اليقظة الأمنية وتعزيز جهود جمع المعلومات الاستخباراتية.

    وقال: "أعتقد أن ذلك ممكن تماماً. علينا أن نبقى في حالة تأهب حيال هذا الأمر، وأن نتأكد من أننا نحصل على كل المعلومات الاستخباراتية التي نستطيع الحصول عليها".

    وأشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أفضل استعداداً بكثير مما كانت عليه قبل هجمات 11 سبتمبر، لكنه حذر من أن وقوع ثغرة أمنية واحدة قد تكون كافية لحدوث كارثة.

    وأضاف: إذا كنت تدير البلاد، فأنت تريد أن تجعل الأشياء الجيدة والكبيرة تحدث، وأن تمنع الأشياء السيئة والكبيرة من الحدوث، معتبراً أن هذا هو المسار الذي ينبغي أن تسلكه الولايات المتحدة لاستعادة قدر من الوحدة الوطنية.